استيعاب مفهوم العنف الأسري

لعلك تتساءلين إذا ما كان سلوك شريك حياتك الحالي أو السابق طبيعيًا. أو ربما يساورك القلق بشأن شخص مقرب إليك. لقد تم إعداد هذا الدليل لمساعدتك في استيعاب مفهوم العنف الأسري.

اعتمدته الأستاذ المساعد Andreea Gruev-Vintila (آندريا غروڤ ڤينتيلا) في 3‏/3‏/2022

لعلك تواجهين شعورًا غاية في الصعوبة عندما تدركين أنك تعايشين حالة من العنف الأسري يمارسه ضدك شريك حياتك. فرجاء تذكري أن هذا الأمر قد يحدث لأي إنسانة؛ فامرأة واحدة من بين كل ثلاث نساء تواجه عنفًا أسريًا في حياتها، أيًا كان وضعها المالي والمهني. 

وشاع مفهوم خطأ بأن العنف الأسري يقتصر فقط على العنف البدني. إلا أنه إذا كان شريك حياتك الحالي أو السابق يتبع أساليب تهدف إلى إخضاعك لهيمنته، أو التحكم فيك، أو إجبارك على الامتثال لقراراته، أو تحويلك إلى شخصية خاضعة له، فهو بذلك يمارس عنفًا أسريًا ضدك. 

وسنساعدك خطوة بخطوة في تحديد إذا ما كان سلوك شريك حياتك عنفًا أسريًا.

حالتك الشعورية

من الطرق الناجحة لمعرفة إذا ما كنت تعايشين حالة من العنف الأسري هو أن تراجعي حالتك الشعورية.

في أغلب الحالات ستشكين في نفسك عندما تواجهين سلوكيات تُعتبر من العنف الأسري. ولكن حاولي أن تثقي في نفسك: فأنتِ أدرى بما تواجهينه وما يسببه ذلك من شعور بداخلك.

    • أشعر وكأنني فقدت الثقة في نفسي تمامًا منذ أن بدأت علاقتي به.
    • أتوخى الحذر الشديد في التعامل معه طوال الوقت خوفًا من مضايقته.
    • في بعض الأحيان أخشى من أن يؤذي أبنائي.
    • أشعر أحيانًا بالخوف منه.
    • أشعر أنني لا أنعم إلا بقدر قليل من الاستقلالية في حياتي.
    • لا يمكنني أبدًا الشعور بالاسترخاء في وجوده.
    • أشعر بالقلق عندما أتلقى مكالمة منه أو تصلني منه رسالة.
    • أخشى أحيانًا من العودة إلى البيت.
    • ينتابني القلق عندما يعود إلى البيت.
    • أشعر أنه يتم إبعادي عن أسرتي وأصدقائي منذ أن بدأت علاقتنا.
    • أشعر أنني معزولة عن الآخرين.
    • أعيش في أجواء يسودها الخوف والقلق.
    • أشعر أنني لم أعد أثق في منظوري لحقيقة الأمور.
    • منذ أن بدأت علاقتي به، أشعر أنني غبية أو دميمة أو عديمة القيمة.
    • ينتهي بي الأمر أحيانًا إلى الاعتذار أو أن يطلب مني الاعتذار عن تصرفي، حتى لو لم أكن أرى أنني أسأت التصرف.
    • أشعر أنه يحط من قدري كشريكة حياته.
    • غالبًا ما ألتمس الأعذار لتبرير تصرفاته. لقد خاض أوقاتًا صعبة دفعته إلى التصرف بطريقة يغلب عليها التسلط و/أو الرغبة في التملك و/أو العدوانية.
    • أخجل من الشكوى للمقربين مني من الوضع الذي أعانيه.

    إذا كانت عبارة واحدة على الأقل من هذه العبارات تصف ما تشعرين به، فمن المرجح أنك تواجهين شكلاً واحدًا أو أكثر من أشكال العنف الأسري الذي يمارسه ضدك شريك حياتك.

سلوكياته

لا يقتصر العنف الأسري على العنف البدني فقط؛ فقد يتخذ أشكالاً مختلفة ويحرمك من حقوقك ومصادر قوتك الأساسية مثل حريتك وشعورك بالأمان. 

إن أبلغ تعريف يصف العنف الأسري هو أنه تحكمٌ قهري. فهو تصرف متعمد بقصد السيطرة، و/أو سلوك يقوم على القهر أو التهديد يتم ارتكابه عمدًا بغرض تحويلك لشخصية خاضعة وتابعة، و/أو هو سلوك يحرمك من حرية التصرف.

وقد تتخذ طبيعة هذه السلوكيات أشكالاً نفسية، أو لفظية، أو مالية، أو تتعلق بإجراءات رسمية، أو مادية، أو بدنية، أو جنسية.

  • قد تتخذ الإساءة النفسية الأشكال التالية:

    • مراقبتك في تحركاتك، أو الأنشطة التي تمارسينها، أو رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بك، أو مكالماتك، أو مهامك المقرر القيام بها أو جميع تلك الأمور
    • إبعادك عن المقربين إليك (كأهلك وأصدقائك) أو منعك من مقابلتهم
    • ابتزازك عاطفيًا 
    • الحط من قدرك و/أو التحقير من شأنك
    • بث القلق بداخلك و/أو تهديدك 
    • التنمر عليك
    • الحط من قدرك كأم
    • القول – صراحةً أو التلميح ضمنيًا – إن ثقافتك أو دينك أو اختياراتك المرتبطة بهما خطأ أو دون المستوى مقارنةً به
    • "التلاعب بعقلك"، ويعني ذلك التشكيك في إمكانيات ذاكرتك، وإدراكك للواقع، وصحتك العقلية عن طريق تشويه الحقائق أو إخفائها عنك.

    وإذا تكرر تلك السلوكيات، فإنها تشكل إساءة نفسية في إطار العلاقة.

    هل تعكس العبارات التالية التجربة الحياتية التي تعايشينها؟

    • يخبرني أنني لا أجيد التصرف مطلقًا.
    • يبتزني عاطفيًا فيخبرني أنني لو كنت أحبه حقًا، لكنت فعلت ما يريده.
    • يهددني بإيذاء أبنائي أو حيواناتي الأليفة، أو حرماني منهم.
    • يقول لي إنني لن أجد من يحبني غيره.
    • سبق وأن حرمني من مقابلة أصدقائي أو أفراد عائلتي. 
    • من الممكن أن تعتريه غيرة شديدة إذا قضيت بعض الوقت بعيدًا عنه أو إذا تواصلت مع الآخرين.
    • يراقب مهامي المقرر قيامي بها. دائمًا ما يرغب في معرفة مكاني ومن يرافقني.
    • عندما أشكو من سلوكه، يخبرني أنه نتيجة خطأي. 
    • يتجاهلني عندما أتحدث، كما لو كنت غير موجودة في الغرفة.
    • سبق وأن أجبرني على تصرفات لم أرغب حقًا في فعلها.
    • يجبرني على المشاركة في أفعال غير قانونية.
    • يتوعدني لفظيًا، أو يهددني بأشياء أو بإيماءات تهديدية حتى أظن أنه سيؤذيني. 

    إذا كانت عبارة واحدة على الأقل من هذه الجمل تصف سلوكياته، فمن المرجح أنك تواجهين شكلاً واحدًا أو أكثر من أشكال العنف الأسري.

  • قد تتخذ الإساءة اللفظية الأشكال التالية:

    • توجه الأوامر لك
    • الصياح بوجهك
    • توجيه الإهانات إليك
    • تهدديك أو تهديد أبنائك.

    هل تعكس العبارات التالية التجربة الحياتية التي تعايشينها؟

    • يخبرني أنني قبيحة أو غير نظيفة.
    • يخبرني أن صوتي أو لكنتي مذمومة.
    • يحط من قدري أو يوجه لي إهانات فيما بيننا أو أمام الآخرين.
    • يصيح في وجهي.

    إذا كانت عبارة واحدة على الأقل من هذه الجمل تصف سلوكياته، فمن المرجح أنك تواجهين شكلاً واحدًا أو أكثر من أشكال العنف الأسري.

  • قد تتخذ الإساءة المالية الأشكال التالية:

    • حرمانك من مصادر تمدك بالمال
    • مراقبة أموالك وإنفاقك لها
    • الاستيلاء على وسائل الدفع الخاصة بك
    • منعك من العمل أو إقناعك بتخفيض ساعات عملك.

    هل تعكس العبارات التالية التجربة الحياتية التي تعايشينها؟

    • يمنعني من اتخاذ قراراتي الشخصية، خاصةً فيما يتعلق بالعمل أو الدراسة.
    • يمنعني من العمل، أو التدريب، أو استخدام وسائل المواصلات.
    • يمنعني من تلقي دروس اللغة الفرنسية.
    • يراقب إنفاقي و/أو يحتفظ ببطاقتي البنكية ودفتر شيكاتي.
    • يرفض استخدامي للمال للحصول على الضروريات. لا يكفي المال الذي يسمح لي باستخدامه لسد احتياجاتي الأساسية.
    • يضع شروطًا على استخدامي للمال. على سبيل المثال، إذا أغضبته، يحظر علي استخدام المال.

    إذا كانت عبارة واحدة على الأقل من هذه الجمل تصف سلوكياته، فمن المرجح أنك تواجهين شكلاً واحدًا أو أكثر من أشكال العنف الأسري.

  • في حالة وجود أبناء، فستتعلق معظم حالات العنف الأسري بهم. قد يتخذ العنف المرتبط بممارسات الأمومة الأشكال التالية:

    • انتقادك أو الحط من قدرك كأم.
    • منعك من تنشئة أبنائك.
    • منعك من التدخل للدفاع عن أبنائك.
    • التصرف بطريقة تخيف أبناءك وتشكل خطرًا عليهم.

    هل تعكس العبارات التالية التجربة الحياتية التي تعايشينها؟

    • يطلب منك التوقف عن رعاية أبنائك من أجل الاهتمام به بدلاً من ذلك.
    • يقرر الأفعال المسموح بها وغير المسموح بها لك عند التعامل مع أبنائك.
    • يتخذ كل القرارات المهمة بشأن أبنائك: ما يتعلق بالمدرسة، والأمور الصحية، وغير ذلك.
    • ينتقد طريقتك في تنشئة أبنائك.
    • يخبر أبناءك بأنك شخصية سيئة.
    • يحرم عليك الخروج مع أبنائك دون إبلاغه.
    • يقرر الموعد الذي يمكن لأبنائك فيه زيارة عائلتك.
    • يهدد بالاحتفاظ بأبنائك إذا رحلتِ بعيدًا عنه.
    • إذا كنت من ذوات الاحتياجات الخاصة، فإنه يستغل ذلك للحط من قدرك كأم.

    إذا كانت عبارة واحدة على الأقل من هذه الجمل تصف سلوكياته، فمن المرجح أنك تواجهين شكلاً واحدًا أو أكثر من أشكال العنف الأسري.

  • قد تتخذ الإساءة المرتبطة بإدارة شؤون حياتك الأشكال التالية:

    • الاستيلاء على مستنداتك الرسمية التالية أو فرض شروط للحصول عليها: بطاقة تحقيق الشخصية (الهوية)، وجواز السفر، وتصريح الإقامة، وبطاقة الرعاية الصحية، أو "Carte vitale"، والسجل العائلي أو "Livret de famille"، والسجل الصحي "Carnet de santé"، والشهادات الدراسية، والإخطارات الضريبية، وما إلى ذلك
    • التهديد بالإبلاغ عنك ليتم ترحيلك من فرنسا
    • الاطلاع على مراسلاتك: الخطابات، ورسائل البريد الإلكتروني، والرسائل النصية، وما إلى ذلك

    هل تعكس العبارات التالية التجربة الحياتية التي تعايشينها؟

    • يحتفظ بمستندات تحقيق الشخصية (مستندات الهوية) الخاصة بي.
    • يحتفظ بمستندات تحقيق الشخصية الخاصة بأبنائي.
    • يقرأ الخطابات التي أتسلمها.
    • ينذرني بأنه سيتم ترحيلي من فرنسا إذا تركته.
    • يهدد بالرحيل بعيدًا عني حتى أفقد حقوق إقامتي في فرنسا.
    • يتحكم في كل شؤوني الرسمية، حتى إن رغبت في الاعتماد على نفسي في إدارتها.

    إذا كانت عبارة واحدة على الأقل من هذه الجمل تصف سلوكياته، فمن المرجح أنك تواجهين شكلاً واحدًا أو أكثر من أشكال العنف الأسري.

  • قد تتخذ الإساءة البدنية والمادية الأشكال التالية:

    • التخلص من الأغراض أو إتلافها
    • دفع جسمك في حركات ارتجاجية
    • ضربك، باستخدام شيء أو دون استخدامه
    • إيذاؤك بالعض
    • إيذاؤك بالحرق
    • إيذاؤك بالخنق
    • دفع جسمك بعنف 
    • تقييدك ومنعك من التحرك بحرية
    • حبسك

    هل تعكس العبارات التالية التجربة الحياتية التي تعايشينها؟

    • يتصرف بعدوانية في بعض الأحيان؛ فقد يحطم الأشياء.
    • صار يمارس العنف البدني ضدي؛ فقد تسبب في إيذاء جسمي.
    • يتصرف بعنف في بعض الأحيان، لكنه يعتذر بعدها ويعدني بعدم تكرار هذا الفعل مرةً أخرى.
    • يرغمني على تعاطي المخدرات أو الكحوليات.
    • حاول منعي من تناول أدوية أو زيارة طبيب عندما احتجت إلى ذلك.

    إذا كانت عبارة واحدة على الأقل من هذه الجمل تصف سلوكياته، فمن المرجح أنك تواجهين شكلاً واحدًا أو أكثر من أشكال العنف الأسري.

  • قد تتخذ الإساءة الجنسية الأشكال التالية:

    • التحرش الجنسي بك، بعبارةٍ أخرى تكرار التحدث معك بعبارات أو ممارسة تصرفات جنسية أو معبرة عن التحيز الجنسي
    • إجبارك على الممارسات الجنسية
    • إجبارك على العلاقة الجنسية
    • إجبارك على ممارسة العلاقة الجنسية مع آخرين مقابل المال.

    هل تعكس العبارات التالية التجربة الحياتية التي تعايشينها؟

    • يرغمني على تصرفات جنسية لم أرغب في فعلها.
    • يرغمني على ممارسة العلاقة الجنسية عندما لا أرغب في ذلك.

    إذا كانت عبارة واحدة على الأقل من هذه الجمل تصف سلوكياته، فمن المرجح أنك تواجهين شكلاً واحدًا أو أكثر من أشكال العنف الأسري.

  • قد تتخذ الإساءة عبر الإنترنت الأشكال التالية:

    • مراقبة تحركاتك وعلاقاتك باستخدام أدوات رقمية: الهاتف، والكمبيوتر، وما إلى ذلك 
    • التحرش بك من خلال رسائل أو مكالمات أو وسائل التواصل الاجتماعي. 
    • تهديدك بنشر معلومات أو صور أو مقاطع فيديو عنك عبر الإنترنت.

    هل تعكس العبارات التالية التجربة الحياتية التي تعايشينها؟

    • يتحرش بي باستخدام نصوص أو مكالمات أو رسائل عبر الإنترنت.
    • يطلع على هاتفي، وجهاز الكمبيوتر الخاص بي وحساباتي على وسائل التواصل الاجتماعي. 
    • يهددني بنشر معلومات خاصة عني.
    • يخبرني بأشياء يجب أن أنشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.

    إذا كانت عبارة واحدة على الأقل من هذه الجمل تصف سلوكياته، فمن المرجح أنك تواجهين شكلاً واحدًا أو أكثر من أشكال العنف الأسري.

متى يحدث ذلك؟

قد يقع العنف الأسري بين أي اثنين مرتبطين سواء جمعتهما علاقة حميمة أم لا: في ظل زواج شرعي، أو في إطار علاقة أو ارتباط مدني، أو في حالة السكن معًا أو بعيدًا عن بعضهما، أو في ظل علاقة رسمية أو غير رسمية. 

ويمكن أن يقع العنف في أي مرحلة من العلاقة، حتى بعد الانفصال. 

وبالرغم من ذلك، توجد بعض الحالات التي يزيد فيها احتمال ظهور العنف أو زيادته:

  • عندما يتزوج المرتبطان 
  • الانتقال إلى بيت جديد، خاصةً عند السفر خارج البلاد للإقامة
  • الحمل، سواء كان مرغوبًا فيه أم لم يكن كذلك، والسنوات التالية لميلاد الطفل 
  • اتخاذ قرارات مهمة بشأن الأبناء
  • الانفصال والفترة التالية له.

ومن أخطر اللحظات عندما يشعر الطرف الممارس للعنف في العلاقة بأنه يفقد قدرته على السيطرة والهيمنة، وغالبًا ما يكون ذلك عند الانفصال. ونوصيك بالاستعداد الجيد، فعليك تنبيه المقربين إليك إلى هذا الأمر واللجوء إلى مختصين يتمتعون بخبرة في مجال العنف الأسري للوقوف إلى جانبك. 

يمكن أن يتعرض الجميع للعنف، بغض النظر عن العمر، أو الظروف، أو الوضع المهني أو المالي. ولا يوجد نموذج محدد للضحية أو من يمارس العنف.  

مفاهيم خاطئة شائعة

  • وينبغي الاهتمام بالتمييز بين الخلاف والعنف الأسري:

    • فالخلاف أمر طبيعي في أي علاقة. ويرجع ذلك إلى عدم اتفاق الطرفين طوال الوقت في أمور بعينها. ورغم ذلك، في هذه الحالات، يستطيع كل طرف إبداء رأيه، ويتم اتخاذ القرارات بناءً على التوفيق بين الآراء. فالطرفان في العلاقة متساويان.
    • إن السمة المميزة للعنف الأسري سيطرة أحد الطرفين على الآخر. وخروج العلاقة عن مفهوم المساواة بين الطرفين. فيفرض أحد الطرفين سلطته على الآخر حتى يتمكن من السيطرة عليه والتحكم فيه والوصول إلى خضوع الآخر له.
    • إذا صدر من شريك حياتك، في سياق مشادة بينكما، أي سلوكيات عنيفة من السلوكيات المذكورة، فلن تصير مجرد مشادة معتادة، ولكن ستتحول إلى عنف أسري.

    إذا أتى شريك حياتك بتصرفات من هذا القبيل بصفة متكررة إلى حدٍ ما، أو فعل ذلك دون حدوث أي مشادات، فسيكون ذلك من العنف الأسري.

  • عادةً ما يفرض الطرف الممارس للعنف سيطرته عن طريق شغفه الشديد بالعلاقة. وغالبًا ما يكون هذا الشخص من النوعية التي تُفرط في استغلال الآخرين، ويتمكن من التلاعب بمن حوله.

    ومن الممكن أن يبدو ظاهريًا شريكًا مثاليًا: 

    • فيبدو شديد الاهتمام بشريكة حياته ويقدم لها المساعدة كثيرًا
    • وقد يغمرها بالاهتمام 
    • ولا تمر فترة قصيرة حتى يعبر عن حبه لها. 

    وهذه في حقيقة الأمر أساليب للسيطرة. وبعد ذلك ينجح في عزل شريكة حياته عن الآخرين ويدفعها في الشك في نفسها ويفقدها الثقة في الآخرين. وتصير شريكة حياته حينئذٍ خاضعة له.

  • لا تلومي نفسك بأي حال من الأحوال إذا ارتكب شريك حياتك نوعًا من أنواع الإساءة المذكورة؛ فلا يوجد مبرر أو حجة للعنف.

    وغالبًا ما يبدو مرتكبو العنف الأسري كشخصيات جذابة ومعطاءة وجديرة بالاحترام خارج إطار العلاقة الحميمية. ورغم ذلك لا يكشف ذلك عن حقيقة شخصياتهم التي تظهر في العلاقة الحميمية. فهم يستغلون من حولهم ويتميزون بالمهارة في ذلك.

  • ليس ذنبك على أي حال. 

    فمن الشائع بين النساء أن يواجهن أكثر من مرة شريك حياة يمارس العنف ضدهن. 

    وتوجد بكثرة حالات العنف الذكوري في مجتمعنا، لدرجة أن امرأة واحدة من بين كل ثلاث نساء تواجه عنفًا أسريًا خلال حياتها. ويعني ذلك أن كثير من الرجال يرتكبون العنف الأسري خلال حياتهم.

  • للأسف، من المستبعد أن يكون شريك حياتك قد تغير.

    فغالبًا ما يتخذ العنف الأسري دورةً تتابع فيها أربع مراحل بمعدل متغير، وفي كل مرحلة تزداد السيطرة على شريك الحياة الذي يواجه العنف:

    التوتر

    • يصير شريك حياتك سريع الغضب و/أو متعصبًا لآرائه و/أو عدوانيًا على نحو متزايد.
    • ويخلق ذلك أجواءً من التوتر والخوف داخل العلاقة.
    • فينتابك شعور بالقلق من وقوع العنف بشكل مفاجئ، ولذلك تحاولين تلبية احتياجاته.
    • ستتوخين الحذر في كل أفعالك وأقوالك.

    وقوع حالات من العنف

    • يصر شريك حياتك على فرض سلطته وسيطرته عليك.
    • فيلجأ إلى السيطرة عليك، أو إيذائك، أو الحط من شأنك أو الجمع بين تلك الأساليب.
    • وتتبعين أساليب مختلفة لحماية نفسك.

    التبرير

    • يستخدم شريك حياتك أسبابًا خارجية لتبرير عنفه.
    • فيحاول أن يجعلك تعتقدين أن سلوكه مشروع.
    • قد يستهين بما حدث.
    • وتحاولين تفهم أسبابه وقد ينتهي بك الأمر إلى الاعتقاد بأن ما حدث كان نتيجة خطأك.
    • وتظنين أن تغيير أسلوبك سيؤدي إلى عدم وقوع ذلك مرةً أخرى.

    الهدوء

    • يرغب شريك حياتك في الحفاظ على العلاقة واستعادة ثقتك فيه.
    • فيقل العنف أو يختفي.
    • يهتم بك ويجعلك تشعرين أنه يبذل جهدًا في ذلك.
    • وقد يبدو ضعيفًا تجاهك.
    • وتشعرين أنك تعيدين اكتشاف الشخص الذي أحببته.
    • وقد ينتهي بك الأمر إلى خفض مستوى توقعاتك في شريك حياتك أو حتى تغيير عاداتك أملاً في استمرار هذه الفترة أو تغير شريك حياتك.

    وكلما تكررت هذه الدورات، زاد معدل تكرار هذه الفترات، وصارت فترات الهدوء نادرةً. 

    وبالتدريج، يزداد تسامحك، وقد يمنع ذلك تعرضك للعنف، الذي صار يقع ضدك يوميًا.  

  • إنك غير مسؤولة عن ذلك. رغم تبريره لذلك، يتحمل شريك حياتك الحالي أو السابق وحده مسؤولية ممارسته للعنف ضدك. 

    فسلوكه غير مشروع ويعاقب عليه القانون. 

    للأسف، العنف الأسري شائع جدًا. فتواجه امرأة واحدة من كل ثلاث نساء شكلاً واحدًا على الأقل من أشكال العنف الذكوري خلال حياتها.

الحصول على الدعم

توجد في فرنسا خدمات عديدة يمكنها أن تدعمك، وتسدي لك النصح، وتساعدك في اتخاذ الإجراءات وتوفير المستندات اللازمة. ومعظمها يتم تقديمه مجانًا.

  • تستهدف هذه الخدمة للاستشارة الهاتفية الأشخاص الذين يواجهون جميع أنواع العنف والذين يدعمونهم.

    • وهذه الخدمة مجانية.
    • سيستمع إليك مستشار مُدرَّب على الهاتف، ويقدم لك الدعم. ويمكنه أن يقوم بعد ذلك بتوجيهك إلى الخدمات المختصة الموجودة بالقرب منك.
    • اللغات المتاحة: الفرنسية. في بعض الأحيان تتوفر اللغات التالية: الإنجليزية، والعربية، والإسبانية، والتركية، والماندرين، والصينية، والكردية، والأذرية، والبولندية، والعبرية، والفارسية، والسونينكية، والكريولية، والكينيارواندية، والكيروندية، والسواحيلية. وللأسف تكون هذه اللغات متاحةً في أوقات غير منتظمة وغير محددة زمنيًا في الوقت الحالي.
    • معلومات التواصل: اتصلي برقم 3919، فالخدمة متاحة على مدار 24 ساعة يوميًا طوال أيام الأسبوع. ولن يتم احتساب تكلفة هذه المكالمة في فاتورة هاتفك.
    • أما من يعانين من الصمم، أو ضعف السمع، أو المصابات بحالة تُسمى "الحُبسة" (وهي حالة تسلبك القدرة على التواصل)، أو من يعانين من الصعوبات اللغوية، فيمكنهن الوصول إلى خدمة تناسب احتياجاتهن عن طريق النقر فوق رمز سماعة الهاتف الموجودة في الجزء السفلي الأيمن على صفحة الموقع الإلكتروني http://www.solidaritefemmes.org.
  • تساعد "Centres d'Information sur les Droits des Femmes et des Familles (CIDFF)" عامة الناس، لا سيما النساء في العديد من المجالات، مثل: الحقوق القانونية، والصحة، وعمليات البحث عن وظائف، والتدريب، وإنشاء الأعمال التجارية، وحتى رعاية الأطفال.

    • هذه الخدمات مجانية.
    • وتستطيع الجهات المقدمة لهذه الخدمات توعيتك بحقوقك والخطوات اللازم اتخاذها. كما يمكن لبعض المراكز مساعدتك على اتخاذ الإجراءات وتوفير المستندات اللازمة.
    • اللغات المتاحة: اللغة الفرنسية بشكل رئيسي.
    • معلومات التواصل: ستجدين معلومات الاتصال الخاصة بـ "CIDFF" في منطقتكِ في هذا الدليل.
  • وتشير هذه الكلمة "Associations" إلى منظمات تقدم مجموعة من الخدمات.

    • هذه الخدمات مجانية.
    • وتختلف الخدمات المقدمة اختلافًا كبيرًا من مؤسسة "association" لأخرى. ويمكنهم إسداء النصح لك كما يمكنهم مساعدتك أحيانًا في اتخاذ الإجراءات وتوفير المستندات اللازمة.
    • اللغات المتاحة: اللغة الفرنسية بشكل رئيسي.
    • ستجدين قائمة بالمؤسسات "Associations" المتخصصة في مساعدة ضحايا العنف بالقرب منك في هذا الدليل عند اختيار الإقليم الفرنسي الذي تقيمين فيه.

على الرغم من بذل أقصى درجات العناية لتزويدك بالمعلومات الأكثر دقة وحداثة، فليس مقصودًا من هذه الصفحة أن تغنيك عن التماس المشورة القانونية أو المختصة. تتغير القوانين والإجراءات بشكل منتظم، لذا فمن الهام أن تتم استشارة متخصصين مؤهلين.

قد تهمك الموضوعات التالية

معرفة ما يتعيّن عليك فعله إذا كنت شاهدًا على واقعة عنف أسري

لا يمثل العنف الأسري مسألة خاصة. إذا كنت شاهدًا على واقعة عنف أسري أو ائتمنتك إحدى الضحايا على…

فهم تأثير العنف الأسرى عليك وعلى أطفالك

يمكن أن يكون للعنف الأسري آثار اجتماعية وجسدية ونفسية خطيرة. وهي لا تؤثر فحسب على الضحية التي تتعرض…

حماية نفسك خلال الاعتداء

إذا بدأ شريكك الحالي أو السابق في أن يكون عدوانيًا، فحاولي الوصول لمكان آمن بأسرع وقت ممكن. إذا لم…

مطالبة القاضي بمنع شريك الحياة السابق من المساس بك

إذا ظننت أنك أنت و/أو أبناءك معرضون لمزيد من العنف، فيمكنك طلب تطبيق إجراءات وقائية من منظومة وزارة…

الاتصال بخدمات الطوارئ: الشرطة، الإسعاف

في حالة الطوارئ، اتصلي بالرقم ‎17 للتواصل مع الشرطة أو الرقم ‎112 للتواصل مع الخدمات الطبية المخصصة…

لطلب تدخل الشرطة:

التمرير لأعلى